قصاصات في مهب الريح

مرحبا بك .. أنت ضيف على عقلى

الأحد، مايو 21، 2006

هـــــل يُــــــزرع الأسفلــــت



(1)

ماذا حصدنا
من أسفلت المدينة
أعمدة الكهرباء
أم شبابيك الزينة
أم عجبًا
تأخذنا الدهشة الملوثة
بكُره النفس الحبيسة

(2)

الجسد المجروح
من طين الأرض
المغروس
في طين الأرض
يطهرهُ
طين الأرض...الحزينة
تضحك
إن سال العرق يبللها
يحييها...تُحيِيك
حين تُقيلُ
تحت التينة
تلتقط الأنفاس
لتهرب من كف الأرض...الخير
إلى أسفلت المدينة

(3)

تحمل شمس القوة
بين ذراعيك
على كتفيك
إلى أضواء تخبو
وتخبو...أنت
وتترك شمس الأرض
وحُضن الأرض
الطين
البكر
الحُبلى
الخير
الأمل المرجو
حزينة

(4)

تسأل عنك
ترى قدميك
على الأسفلت
تنادي الأرض
هنا قدماك
حيث القمح
وحيث التينة
تثمر ما أحلى
فأين يداك...؟!
مع قدميك...؟!
لو ترسل عينيك...!
تَرى
مخاض الأرض يُبشر بالخير
الشمس سعيدة

(5)

تتفتق أرضك
عن نبتٍ أخضر
عن يوم أخضر
وغدًا يصفرُّ

(6)

اذهب جهِّز للخير البيدر
جرح الأرض
ينادي الجرح في كعبيك
وهج الأسفلت سيُلهِبُك
ويدميك
ونبت الأرض يداويك
شمس الأرض
تنادي
شمس ذراعيك
إن كنت ستحتضن الأسفلت
فسلام أبي جهل عليك.

المنصورة / مصر / 5/8/ 2003

الاثنين، مايو 15، 2006

دقت ساعتنا الرابعة



( 1 )
.
دقت ساعتنا الرابعة
.
هذا موعدنا مع القمر
.
أنا ... وأنتِ
.
وثالثنا السَّحَر
.
في صمتٍ يعزف لحنًا
.
أحلى من أي وتر
.
نتخطى حدود الزمن
.
نتخطى القدر
.
نمزمز هُيامًا
.
يأخذنا السهر
.
إلى عالمنا الفريد
.
على وجه القمر
.
بين أنهارٍ ... وبحارٍ ...وشجر
.
ومواكب سفنٍ تحملنا
.
ما بعد قانون البشر
.
( 2 )
.
يا امرأة ... أنا أكتبها
.
بكل حروف هجائي
.
بتمدين الحواضر
.
بخرافات الغجر
.
فأنتِ ... يا أنتِ
.
لستِ من حضر
.
لستِ من غجر
.
فأنتِ...
.
ثالوث لست أحسبني
.
مررت بمثله
.
أنتِ ... شراسة
.
ونعومة
.
وخفر
.
في قصيدة عشقٍ حانيةٍ
.
خطتها أقلام الزهر
.
في ظل القهر
.
وشنق القمر
.
( 3 )
.
لم يعد الصاروخ رمز المدنية
.
ولا المكوك
.
ولا السفن الفضائية
.
الإنسان أقدم رمز للمدنية
.
وأحدث رمز للمادية
.
هم يبحثون في خريطته الوراثية
.
يبحثون عن حياة أبدية
.
وأنا أبحث...يا سيدتي
.
في خريطة قلبك
.
تلك الخارطة الأزلية
.
فخريطة قلبكِ...
.
تعني الحب
.
وأنا أول رومانسي
.
جعل الرومانسية
.
تحتوي حدود المادية
.
فجسدكِ سيدتي
.
رحلة عمري
.
وحبك ِ
.
أبد الأبدية
.
( 4 )
.
وتدق ساعتنا...الرابعة
.
فأفرد صفحات الليل
.
وأرسم...
.
خطوطًا طولية
.
وخطوطًا عرضية
.
وأرسم...
.
قصة حب طفلية
.
بل قصة حب ... رجعية
.
لا ... قصة حب ... حضرية
.
لا ... لا أجد حدودًا خطية
.
فحكايتنا...يا حبيبتي...
.
حكايتنا...قيد البشرية
.
حكايتنا ... رمز الحرية .

الخميس، مايو 11، 2006

المبتـــــــــدا والخبــــــــــر


أراك
على الأقداح...........معتكفًا
.....................هروبًا
أهذا الذي كان يحدونا.....سرابٌ
لو دققنا النظر؟؟؟
إبل القبيلة أجفلت
................نياقُها
ما عادت تلد
ضرع النياق.............انتحر
ما عاد يجدي لحمها
لم يبق منها إلا الوبر
......................منفوشٌ
تناثرته الريح
قد كان يحميها
مم؟
.........بردٌ أو مطر
مدامع البيت الشعري
.................سالت
...........دموعًا؟
قروحًا...........أو اشَرّ
إذ صوت النفير بُحّ
والبيت الشعري
...........أمسى كـــــــــذابًا أَشِــــــر
أبدرهمٍ تشري قصيدة الدم العليائية؟
أم ستعيد تفصيلها
يلبسها........من صعدوا
.................علــــــوا
ليسوا من طعان قبيلتنا
حيث أبدية اللقاء الذكوري
عرس اللواقح كل ليلة
..................كل يوم
كل ليل.........بنور
.........قد يتم
قد ينتحـــــــــــــــــر
في مصب الماء المهين
..................أنت منه
إن حالف الحظ
قد كان من زمن
............حيث الفحولة
طعنة في الجنوب الموغل في الأصالة
ووجع المبتدا............وجع اللذة
اتراه أهون من وجع الخبر؟
إذ لا حلم ان يأتي الوتر
..................بلحنً آخــــــر
فالنغم الآتي من الأعماق
..................انحســــــــر
هل مد الذكورة قد تلاشى؟
أم أن الجنوبات قد جُرِّفت
.......................أقفرت
صحراوات.........حياتنا
جنوبات النساء
تربة التبر......تأتي بالذكر
...............رجُلاً
والآن........الإناث
.............ذكور
كل القبيلة بُرقِعت
النخيلات.......لا طلع فيها
والسهام بغير ريش
صقورنا........يمام
............حلو التغني
أبوه كم صاد....كم عاد
قمم الجبال.....في المنحدر
العود جف......أم يهدد
.........انكسر
ظهر الرجولة.....ظهر الذكورة
هـــــــــو الأعم
الرجولة الفعل
فحول القبيلة استسلموا للحلب
صاروا حواليب........أراهم
من جنوب الذكران يحكمون....ويُحلبون
وما أسود اليوم من أمس
أوَ استحسنت العكوفَ
إذًا.......فاعطني في صحة القبيلة
.كــــــــأســـــــــــــي
الخميس 11/5/2006
الكويت

الأربعاء، مايو 10، 2006

اسم امك بين اسمك واسم أبيك. مارأيك؟

إلى أى حد وأي مستوى قد تصل تحديات ومواجهات هذه الأمة ؟
كل يوم تطلع علينا الأنباء بأخبار جديدة وهذه الأيام الدكتورة السعداوي ولن أناديها باسمها هي ذاتها كي لا أكون مضطرًا أن أناديها باسم أمها , السعداوي تريد مناداة الشخص مقرونًا باسم أمه ولا مانع لكن لابد أن يكون هناك مبررٌ لذلك وهي تستند في رأيها إلى أن الآية الكريمة كانت تخص حالة مناداة سيدنا زيد بن حارثة بزيد بن محمد فنزلت الآية في هذا الشأن ولكن الآية قانون والقانون يصدر نتيجة حالة تتكرر ومن ثم يُعمم القانون ويصبح معمولاً به ما دام لا يخالف العرف والشرع .
والدين الإسلامي لسماحته أجاز إسقاط الحكم الشرعي في بعض الحالات التي قد تسبب الضرر المباشر مثل إسقاط غسل الجنابة عمن شجت رأسه إذ قد يسبب الغسل موته , وقد يسقط حد السرقة في وقت المجاعة وقد يسقط حد الإعدام أة يؤجلفي حالة إصابة المتهم بمرض هو بنفسه مفضي للموت في حين أن تنفيذ الإعدام فيه يكون أطهر له إذ يكون قد أدى ما عليه . أما والحالة هكذا والناس ينادون منتسبين لآبائهم وليس من ضرر يقع بالأم كنتيجة لذلك بل إن مشاهير النساء في العالم منتسبات لأزواجهن وهناك رأي لا يُجيز ذلك لذلك نلاحظ ان الأمراقتصر على زوجات الرؤساء ولن أرتكن إلى الدين كثيرًا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لو سرقت زينب بنت محمد لقطعت يدها ) ولم يقل زينب بنت خديجة في حين وصلت عائشة في العلم مالم تصل إليه أستاذات الجيل . وسيدنا الإمام الحسين نودي بالحسين بن علي ولم يناد بالحسين ابن فاطمة والسيدة مريم هي مريم ابنة عمران , ولو كانت دعوة السعداوي ذات فائدة لكان قاسم أمين أولى بها لتدعيم آرائه في فكرة تحرير المرأة . وهناك من الفضليات اللائي أنجبن الأفاضل و لم ينتسب هؤلاء الأفاضل إليهن , ومن هؤلاء الأستاذ مصطفى أمين وامه ابنة الزعيم سعد زغلول وقد نشأ في بيت جده لأمه فلماذا لم يدون اسمه مقرونًا باسم السيدة والدته ؟ والأستاذ إحسان عبد القدوس وهو من دعاة التحرر وأمه السيدة روز اليوسف , ومن لها شهرة ومكانة روز اليوسف ومن له شهرة وتحرر إحسان ومن له شهرة وتحرر والده الأستاذ الجميل خفيف الظل محمد عبد القدوس ؟ أما كان الأجدر أن يكون اسمه إحسان روز عبد القدوس ؟ وسيكون الاسم رنانًا وجميلاً .
لقد تجاوزنا منذ زمن بعيد مرحلة المراهقة الفكرية فكيف تكون النتيجة ردة ؟إنني أحب أمي ولا أستحي من ذكر اسمها والجميع مثلي ونحب زوجاتنا ولا نستحي من ذكر أسمائهن والنبي الكريم كان يحب زوجاته ولا يستحي من ذكر أسمائهن ولكن أحدًا لا ينتسب إليهن وإلا كان من المسلمين الأوائل من انتسب إلى أمه نيابة عن أبيه الذي بقي على كفره حتى لو من باب النكاية فيه أو إغرائه باعتناق الإسلام.
لماذا لم تطور أفكارها؟
من العجيب أن السنوات تمر وفكر البعض يتوقف عند معدلٍ لا يتجاوزه . إننا لا نرى أن هناك ما يشير إلىأن المراة حبيسة معتقلات الرجل أو أنها معتلكة في أفواههم الهم عدم اباحة اقتران المرأة بأكثر من رجل وإذا حدث ذلك سيتحقق المسوغ من نسبة الأبناء لأمهاتهم لأن الأنسلب ستضيع فمن الذي سيحكم بأن هذا ابن هذا ونعود إلى أبناء العشار الذي حرر الإسلام منه الرجل والمرأة .
إننا نرى أن المرأة كيان متكامل حر ومستقل وليس في حاجة لمن يثبت أهليته والأم مكرمة من الله ورسوله محمد ومن سبقه من الرسل ومكرمة من الفلاسفة والمفكرين من عهد أرسطو إلى الآن ولم تعد جاهلة أو متخلفة كما يدعي الأدعياء والمناصرون لحملة التشويه والتشويش لوسم المسلمين بالتخلف واتهام عقولهم بالتصحر , إنما ما يمارس من قهر للمرأة في المجتمعات الأمريكية يضرب به المثل وهم أدعياء الحرية إن منع المرأة من التسيب ليس تخلفًا وإذا استفتينا النساء اللائي لا مرجع رجولي لهن لوجدنا لديهن رغبة طاغية أن يملك زمامها رجل يصونها وهذه طبيعة بشرية في الرجل والمرأة أن يجد مرجعًا يتحمل عنه ومن ذلك نشأ العمران والدولة ذات الحاكم فالفرد ضمن مجتمع في حاجة لمن يسوسه والمرأة جزء من هذا الكيان والغريزة تحدوها لأن تكون تحت من يقوم على أمرها وهذا تكريم لها وليس إهدارًا لحقوقها ومحوًا لشخصيتها أما الرغبة في الانفلات فهذا نشوز عن القاعدة والعرف.
إننا نرى أن دعوة السعداوي لإضافة اسم الأم بين اسم الشخص واسم أبيه نوع من الدعاية غير المسبوقة لمشروعها أو لهذا الاتحاد الذي هو تحت التأسيس ولن تلبث هذه الدعوة أن تكون قاصرة على فئة معينة فإذا اعتبرنا وجود ظاهرة الجنس الثالث من الذكور والجنس الرابع من الإناث ظاهرتا فلنا أن نعتبر هذه ظاهرة الجنس الثالث من التسمية .
لكن هل من بين الفئات تحت المتوسطة والمتوسطة والعمال والفلاحين والمثقفين ودعاة التنوير ودعاة التحرر والوزراء والطبقة الحاكمة من سيضيف اسم أمه إلى اسمه قبل اسم أبيه ؟ أعتقد لم يبق أحد لم أذكره وستيقى المحاولة قاصرة على فئة واحدة إنها الفئة المنشغلة بما تشغل به الناس , ولي أن أسأل : هل علموا أن البالون إذا زاد حجم الساخن الهواء بداخله عن حجمه انفجر ؟
للاطلاع على مقال السعداوي ( www.reham.net) مجلة الأسرة العربية

الاثنين، مايو 08، 2006

فُقـــــــدان



(1)
هذا انا
حبيبكِ
لماذا لا تردين؟
لماذا....؟
ألا تردين!؟
هذا أنا
ألا تردين!؟
ما الذي أسكتكِ!؟
أجيبيني
أجيبي
لا تتركيني هكذا
انطقي
بُثي إليَّ ابتسامة أو أنين
لكن لا تسكتي
لا تزرعي بقلبي
ألف سكين وسكين
انطقي حبيبتي
حدِّثيني
داعبيني كما كُنتِ تفعلين
قولي : لا أريدك
اعبثي بكل مشاعري
اطرديني من حياتك
افعلي شيئًا
بددي هذا الصمت اللعين
(2)
لا حبيبتي
لا تنطرحي هكذا
لا تثلُجي هكذا
لا تجمدي هكذا
لماذا أغمضوا عينيكِ!؟
لماذا لا تمدين يديكِ!؟
أغاضبة مني؟!
أغاضبة من يا حبيبتي!؟
أتعاقبينني!؟
نعم...أنتِ تعاقبينني
حبيبتي
مُذنبٌ أنا إذ بعدت عنكِ
وها أنا
عُدتُ حبيبتي
عُدتُ إليكِ
يمين الله ما فارقتِني
والآن عُدتُ يا حبيبتي
(3)
انطقي يا حبيبتي
افتحي عينيكِ
مدي يديكِ
هذا الحرير الأبيض
هذي الحُلي
هذي مستحضرات التجميل
هذا العقد
وهذا القُرط
وهذا الحذاء الأبيض
هذي الزهور يا حبيبتي
أما كُنتِ تريدين الحرير الأبيض؟
والتاج الأبيض؟
كل هذا صار موجودًا
يا حبيبتي
قومي...حبيبتي
هذه الموديلات
هذه صور الفاترينات
ليس من بين العارضات
من هي أجمل منكِ
هل رأيتِ
أنا عُدتُ إليكِ
(4)
قومي يا حبيبتي
احملي حريركِ
ضمي حبيبكِ
(5)
لا...لا
لا تأخذوها
لا تأخذوها
بالله عليكم...دعوها
غسِّلوها بدموعي
أنبئوها برجوعي
ادفنوها بين ضلوعي
فلم أعُد سوى التراب
لا يا حبيبتي
لا ترحلي....لا ترحلي
هل رضيتِ أن تُزفي لغيري!؟
هل رضيتِ أن يضمكِ غيري!؟
هل رضيتِ أن تدخلي على غيري!؟
ألم تقولي أني قبركِ!؟
وأنكِ قبري!؟
لِمَ رضيتي أن تُقتَلَعي من صدري!؟
لماذا قررتِ الرحيل دون أن أدري!؟
لا ...لا
لا تُدخلوها
أبقوها
أبقوها
أبقوها لثانية معي
أبقوها أطيبها بحبي
بعصير قلبي
بأدمعي
(6)
أوَ تدخلين حبيبتي!؟
أتدخلين!؟
أهذا آخر صبري!؟
أن أزفك إلى ما يأخذ
لا يعطي!؟
أهذا يا حبيبتي قدري!؟
(7)
إن كان هذا....فادخلي
إن كان هذا....فارحلي
إن كان هذا يا شمس عمري
فاغربي
وانتظريني دومًا عند المغربِ
ادخلي
الكويت
2002

السبت، مايو 06، 2006

رسالة إلى القدر


سيدي :
إننا مرتبطون بك ، إرتباط الحياة بالجسد .
إنك تخُط لنا كل شيء وتحتم علينا أن نلعب الأدوار كما رسمتها تمامًا ، كل ما علينا أن نضفي شخصياتنا على الدور أو ربما إذا دققنا النظر وجدناك ترسم ملامح شخصياتنا ، فعندما تكون قويا نكون نحن في قمة الضعف ، ولم يحدث مرة أن كنت أنت ضعيفا لأنك أنت المتصرف .
أمضينا عمرًا طويلا مكبلين بأساورك الحريرية ، ولا أحد يمكنه الفكاك منها لأنك أحكمتها ، وأطبقت يديك على أعناقنا فصرنا عبيدًا لك ، ولكنك لا تعتق عبيدك ولا تبيعهم .
سيدي:
لماذا يجب علينا أن نضحك عندما تجلدنا بسياطك التي لا يبليها الزمن ؟
لماذا يجب علينا أن نتوقع منك الضرر إذا انفجرت ضحكاتنا ، أو عندما تنشرح الصدور لقول أو فعل ؟
لماذا إذا ضمنا السكون وأغمضت الدنيا عنا أعينها توقعنا منك ما لا يرضينا ؟
سيدي:
إن لك القدرة أن تبدل أحوالنا ، لك القدرة على أن توقظ أحزاننا النائمة الغافلة عنا ، لك القدرة على أن تزرع فينا كل معاني الشك والحيرة فنغرق في التوتر والخوف ، واللا يقين .
إن لك القدرة على أن تزرع فينا اليقين ولك القدرة أن تنزعه منا ، ولك القدرة أن تجعل يقيننا كعجينة مائعة.
إنك دائما تتهمنا بقلة الأدب إن حاولنا الفكاك منك ، في حين أننا لم نحاول مرة الفكاك منك لأننا على يقين أن الفكاك منك يعني اللاهوية واللاعالم واللاوجود فارتباطنا بك يعني حياتنا وبقاءنا في حين تملك أنت القدرة على أن تنفك منا ، وهذا يعني نهايتنا.
ونحن نحاول من خلالك أن نجد بدايتنا لنعرف نهايتنا.
سيدي:
لقد زرعت فينا ما يربطنا ويبعدنا في آن واحد ، ما أعجب هذه الاربطة الذهبية الملتهبة بنار تحرق وتضمد في آن واحد.
إنك تمارس معنا كل مهاراتك في اللعب.
فنحن على يقين إننا نعيش على حقيقة ثابتة راسخة تنبع من العقل والقلب معا، ولكنك تحول حقائقنا إلى سراب، أمل موجود ولا موجود في وقت واحد.
لقد جعلتني أكفر بكل قوانين الفلسفة والمنطق التي تعلمتها وآمنت بها ، فلا قانون واحد أثبت صحته حتى الآن.
إنني مارست من أجل أملي كل ما قال أرسطو .
كل مارسم من خطوط تحمل قوانينه ، بنيت مدينة إفلاطون الفاضلة ، فوجدتك تسوقنا إلى ما يخالف قوانينها ، فكيف لحاكم أن يحكم مدينة هو لا يملكها؟!
وكيف لمدينة فاضلة أن تُبنى على أنقاض مدينة ؟
فالمدينة الفاضلة لاهدم فيها.
لقد جعلتني أتساءل: لماذا يمكن تحقيق المسلمات في الهندسة على المادة ولا يمكن تحقيقها وتطبيقها على حياتنا ؟ أليست المعطيات هي الوسيلة إلى الوصول إلى النتيجة فإن لم تتحقق ابتكرنا عملاً يسد الفراغ ؟! أليس كذلك.
فعلت كل ذلك ، استخدمت المقدمات والمعطيات وابتكرت العمل ولكن الناتج لا يريد أن يتحقق !
أهذا لأنك غير راض، وغير موافق على تحقق النتايج ؟!
حاورت هيجل. حاورت سارتر. عاركت ديكارت وكانت . لجأت إلى الغزالي وابن رشد . سألت ابن حزم الأندلسي .استفتيت جيفارا . أفرغت رأسي وأعدت ترتيبها وشككت في كل شئ. شككت في الحب وفي الفضيلة ، فوجدت نفسي أعود إلى ماكنت عليه .
قلت: الغاية تبرر الوسيلة ، فاتبعت كل الوسائل ولكن الغاية لا تتحقق.
قلت: أن العيب في نفسي فبرأتك واتهمت نفسي، وحاكمتها ولكن خرجت من المحاكمة أشد اعتناقا لحبي وأشد ارتباطا بأملي،فقررت أن أكفر بكل قوانين الفلسفة والمنطق ، فلم تخلصني من حلمي وأملي، ولم تمكني من تحقيقه.
فلماذا أؤمن بها؟!
سيدي:
ألا يرضيك أني مستسلم لك تماما ؟!
ألا يرضيك أني خاضع لك تماما ؟
ألا يرضيك أن أتدلى مربوطأ من عنقي تطوحني الريح فلا عنقى تنخنق ولا أجد الأرض تحت قدمي ؟!!
ألا يرضيك أني لا استطيع تحقيق أملي في الدنيا ولا الآخرة؟!
ألا يرضيك ....ألا يرضيك .....ألا يرضيك.......؟
سيدي:
لن أعلن الحرب عليك.
لن أتبرأ منك.
لن أكفر بك. أو اتهمك بالظلم. ولكني أستعطفك بحق ما خضعت لك زليلا أن تمكني من أملي فما زال فيَّ الخير. إني أراه ، فأعني على تحقيق أملي ليظهر مني الخير الكثير.
وإني لك من الشاكرين.
التوقيع
صريع الحب ، أسير القدر

الأربعاء، مايو 03، 2006

إلى البحــــــــــر



(1)
أيا بحــــــــــــر
ضيقٌ أنت
فأوسع منك......أحلامي
أيا بحـــــــــــر
ضحلٌ انت
وأعمق منك.....وجداني
أيا بحر
غادرٌ أنت
واغدر منك.....أيامي
أيا بحر
أجاجٌ أنت
وأقذع من.....أحزاني
أيا بحر
ثرثارٌ أنت
لكن....ما فُقتَ وسواسي
أيا بحر
لو أفضيتُ إليك اشجاني
لما ذُقتَ......مثل ثُمالة
عتقتها الأيام في كاسي
(2)
فمُج يا بحر.....واهدر
والطم صخور الشطوط
بكفك القاسي
فلن ترى الحجار
منك جفاوة
كالتي أرانيها زماني
(3)
فإن كُنتَ.....يابحر
مواسي اللهفان
فكيف.....يابحر
لمثلي....تواسي؟
(4)
لا تقل لي
الصبر أسلم حيلة
فالصبر مني
أنفذ صبره
وراح مجروحًا
من قلبي ومن راسي
فوفر يابحر عليك
كل نصيحة
تبُقيني...ليومي الآتي
(5)
وهذي....يا بحر
بقايا مسراتي
ألقيها إليك
لأمضي جسدًا
بغير حياة
(من مجموعتي قصاصات في مهب الريح )
الكويت ـ حوَلي ـ 1999